فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٥ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
تكون على ثلاثة طوائف (الأولى): الروايات الخاصة، و نعني بها ما وردت سؤالا و جوابا عن موارد خاصة من دون تعرض لبيان قاعدة كلية فيها لموضوع الخمس، و هي:
١- معتبرة السرائر الواردة في خصوص السؤال عن خمس الهدية و البيع[١].
٢- رواية علي بن الحسين بن عبد ربه الواردة في خصوص الهدية؛ قال «سرّح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي، هل عليّ فيما سرحت إليّ خمس فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس»[٢].
فإنها تدل على ثبوت الخمس في أصل الهديّة إلّا أن يسرّح بها صاحب الخمس.
٣- معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رجل و أنا حاضر: حلل لي الفروج ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها، أو امرأة يتزوجها، أو ميراثا يصيبه، أو تجارة، أو شيئا اعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميّت منهم و الحي، و ما يولد منهم إلى يوم القيمة فهو لهم حلال، أما و اللّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له ....»[٣].
و هذه و إن دلت على التحليل، إلّا أنها تدل على ثبوت أصل الخمس تشريعا في هذه الموارد الخاصة الذي ذكرت فيها، نعم: يمكن استفادة الجامع و هو مطلق الفائدة لذكر الميراث و الهبة من جملة الأمثلة إلّا أن يراد تعلق الخمس بهما في نفسهما لا بعنوان الإرث و الهبة فتأمل.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٤، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٤، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٤.