فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٦٠ مبدأ السنة - التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها
..........
لما يستفاد من جملة من روايات المئونة في الأول، و هي التي وردت في موارد التكسبات[١] كما ذكرنا، و مقتضى الإطلاق في الثاني إما إطلاق المئونة في نفس تلك الروايات، أو في المطلقات الدالة على أن الخمس بعد المئونة في الطائفة الاخرى[٢] من روايات المئونة.
فظهر مما ذكرنا: أنه لا حاجة إلى دعوى[٣] العموم في مفهوم عام الربح بالنسبة إلى ربح التكسبات و الفوائد الاتفاقية، بدعوى أن التفكيك بينهما ليس تفكيكا في مفهوم عام الربح، و إنما هو تفكيك في مصداقه، و كما يمكن اختلاف أعوام الربح باختلاف أزمنته، كذلك يمكن اختلافها باختلاف أنواع الربح فإن كان هناك تعارف في مبدأ العام بالنسبة إلى صنف خاص من الربح كان عليه المعوّل، و إلّا كان المبدأ زمان الربح.
كي يورد[٤] عليه بما جاء في تقرير بحث سيدنا الاستاذ قدّس سرّه من أنه لم يرد في شيء من الروايات حتى لفظ «السنة» فضلا عن عام الربح، و إنما الوارد فيها استثناء المئونة فقط.
وجه عدم الحاجة إلى دعوى العموم في مفهوم عام الربح كما ادعى[٥] هو كفاية الإطلاق في لفظ «المئونة» الواردة في الروايات و لو بقرينة العرف و العادة بالنسبة إلى الصرف و الاحتساب معا، و كلا الفردين فعليان، كل بحسبه كما ذكرنا فلا حاجة إلى التمسك بعموم السنة أو العام، بل يكفينا إطلاق «المئونة» و لو مجازا بالقرينة.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٨.
[٣] كما في المستمسك ٩: ٥٣٦.
[٤] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٤٨.
[٥] المستمسك ٩: ٥٣٦.