فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٨ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
حاله بالنسبة إليهم- هو القطع برضائه عليه السّلام بصرف حصته فيهم، و رفع اضطراراتهم بها، و فيما يحتاجون إليه من الأمور العامة و الخاصة، فالشك في هذا ليس إلّا من جهة عدم إعطاء التأمل حقه في أحوال الطرفين أو في النسبة ...»[١].
و في زماننا هذا و أمثاله، يعلم برضاه (عجل اللّه فرجه الشريف) بصرفه في إقامة دعائم الدين، و رفع أعلامه، و ترويج الشرع الأقدس، و مئونة طلبة العلم الذين يترتب على وجودهم أثر مهم في نفع المؤمنين، بالوعظ و الإرشاد، و تعليم الحلال و الحرام و غير ذلك من الواجبات الدينيّة التي يدرس علومها في الحوزات العلمية، و العبرة في ذلك كله و نحوها بإحراز رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) بحيث لو كان ظاهرا لعمل بذلك أيضا.
فتلخص مما ذكرنا: أنه لا بد من القطع برضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) أو الاطمئنان بصرفه في مورد خاص، و يجب حينئذ مراعاة الأهم فالأهم، و الأصلح تحصيلا للعلم بالرضا، إلّا أن الكلام في متولي الصرف.
متولي صرف سهم الإمام في زمن الحضور.
(الجهة الثانية) في المتولي لصرف سهم الإمام عليه السّلام في زمن الحضور.
لا إشكال و لا خلاف ظاهرا في أن الخمس بتمامه كان يؤتى به إلى الأئمة عليهم السّلام أو وكلائهم و كان الصرف عن طريقهم عليهم السّلام و قد جرى على ذلك سيرة الشيعة في زمنهم عليهم السّلام و دل عليه الأخبار الكثيرة[٢] إلّا أن جباية الأموال كالخمس و الزكاة
[١] كتاب الخمس: ٣٣٣.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥ و غيره و ص ٥٢٠، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس.