فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٦ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
بعد فرض أن مفاد الروايات هو ما ذكرناه من أن الواجب هو تخميس ربح السنة بعد استثناء مئونتها منه، إذ فرق بين ما لو قيل بأنه يجب الخمس في كل ربح يفضل عن مئونة السنة، و بين ما لو قيل يجب الخمس في كل سنة في ما يفضل من ربحها عن مئونتها- كما هو مفاد أدلتها- من الروايات و العرف و السيرة، مضافا إلى لزوم الحرج في الفرض الأول في أغلب الموارد، و إن جاز في نفسه، الحاصل: أنه في الفرض الأول يكون العموم بالنسبة إلى أفراد الربح، و مقتضاه أن يكون لكل ربح حول، و في الثاني يكون بالنسبة إلى أفراد السنة، و هي مفهوم كلي صادق على أفراد كثيرة.
ثم إن الربح السابق على ما اختاره من السنة،- كالربح الحاصل من أول محرم إلى أول رجب (ستة أشهر) في المثال- فله حكمه، فإن بقي بلا صرف مئونة منه يخمس بتمامه، و إلّا فيخمس ما يفضل منه بعد المئونة.
و ما ذكرناه في هذا الأمر هو المطابق لما ذكره سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في منهاجه في (مسألة ١٢٤٦) قائلا: «قد عرفت (أي في مسألة ١٢١٨) أن رأس السنة أول ظهور الربح، لكن إذا أراد المكلف تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة و استئناف رأس سنة للأرباح الآتية، و يجوز جعل السنة عربية، و رومية، و فارسية، و غيرها».