فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٩ - الفرع الرابع الاتجار بالمال غير المخمس
..........
و لا يخفى أن مقتضى القاعدة الأولية هو ما ذكره المصنف في المتن بالنسبة إلى كلا الأمرين.
أما البائع فلا تبرؤ ذمته بالنسبة إلى المشتري- في مقام الوفاء عما باعه في ذمته- لعدم تحقق الأداء بمقدار الخمس، فيبقى مشغول الذمّة إلى أن يؤدي من ماله.
و أما الخمس فللحاكم الرجوع به عينا إن كانت موجودة، و قيمة إن كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ، كما في الصورة الأولى.
هذا، و لكن يجري فيه ما ذكرناه في تلك الصورة من الإشكال بالنسبة إلى سهم السادة مضافا إلى عدم اطراده في جميع الفروض، و على فرض ثبوت ولاية الحاكم على الخمس حسبة فله إمضاء الأداء أيضا كما له إمضاء أصل المعاملة فلا تنحصر وظيفته في هذه الصورة في الرجوع إلى الحاكم الخمس رأسا، بل له قبول العوض لو أمضى دفع الخمس عوضا عما في ذمّة البائع، إذ لا فرق بين أن تكون أصل المعاملة فضولية أو الأداء من مال الغير فضولة في قبولهما الإمضاء و الرد، إذ على الثاني تقع المعاملة لصاحب المال.
هذا كله بحسب القواعد الأولية و لكن يجري في هذه الصورة ما ذكرناه في الصورة الأولى أيضا من شمول أخبار التحليل لها فيكون الأداء ممضاة من قبل الشارع و لو كان بالمال الغير المخمس فعليه لا حق للحاكم في الرجوع على من انتقل إليه الخمس و إنما يرجع إلى الدافع فقط لصحة المعاملة، و الأداء من الخمس و نتيجة ما ذكرناه في الصورتين هي أن الحاكم له الرجوع في الخمس إلى الدافع مطلقا، سواء أ كانت المعاملة بعين الربح الذي فيه الخمس، أو في الذمة و سواء أ كانت العين باقية في يد المشتري أو تالفة نعم يختص ذلك بما إذا كان المنتقل إليه شيعيّا لاختصاص أخبار التحليل بهم، كما جاء في تعليقة السيد الاستاذ قدّس سرّه كما عرفت[١].
[١] في الصورة الاولى، و في مسألة ٥٢.