فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
و أما الحق فيتصور على أنحاء:
١- حق التملك، و هذا كما في منذور الصدقة، فإنه يتولد من النذر حكم تكليفي بإعطاء المنذور للفقير، و يترتب عليه حكم وضعي و هو استحقاق الفقير أن يتملك المنذور فيملك أن يملك، و لا يكون مالكا بالفعل فيكون الخمس من هذا القبيل.
و هذا خلاف ظواهر أدلة الخمس من الكتاب و السنة، فإنها ظاهرة في الملكية الفعليّة.
٢- حق استيفاء الدين من العين، و هذا كما في حق الرهانة، فإن المرتهن له أن يستوفى دينه من المال المرهون، و من هنا لا يجوز للراهن أن يتصرف في المال المرهون تصرفا منافيا لحق الراهن كالتصرفات المتلفة أو الناقلة، و إن جاز غيرها.
و لا يصح الالتزام بذلك في الخمس أيضا لعدم اشتغال الذمة به، و إنما هو حق متعلق بالعين رأسا أو ملك لخمسها، و لو قلنا بكفاية مجرد تعلق حق الخمس بها كان اشبه بحق منذور الصدقة، دون الرهن.
٣- حق غرماء الميّت المتعلق بالتركة و هذا يشبه حق الرهانة لو قلنا ببقاء اشتغال ذمة الميت إلى أداء ديونه و لو قلنا بانتقالها إلى ذمة العين كان اشبه بحق المنذور، و أثره عدم جواز التصرف في العين بما ينافي أداء الحق المتعلق بها.
و هذا أيضا لا يجري في الخمس لمنافاته لظاهر أدلتها في الملكية المشتركة في العين مضافا إلى أن حق الغرماء متعلق بمجموع التركة فلو تلف بعضها وجب أداء الحق بأجمعه من الباقي بخلاف الخمس فإن التالف يقسط على الجميع.
٤- حق الجناية المتعلقة بالعبد الجاني نفسه مع قطع النظر عن مالكه، و متعلقه مالية العبد و أثره جواز نقله إلى الغير لانحفاظ حق المجني عليه أينما وجده لتمكنه من استرقاقه أينما وجده أو استيفاء دية الجناية منه.