فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٦ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
ناظرا إلى تفسير الآية فالجواب كالصريح في أن كل واحد من اللّه عز و جل و رسوله ذو سهم مستقل، إلّا أن سهم اللّه يكون لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و ما كان لرسوله يكون لهم عليهم السّلام فهي تنفي وحدة الحق، لا أنها تدل عليها، أما قوله عليه السّلام «جعلوا لربهم واحدا» فالمراد به واحدا من خمسة دراهم، يقصدون به طاعة ربهم، و يتقربون به إلى اللّه تعالى، حيث إنه تعالى أمرهم بإعطائه، و أما من هو الآخذ فيعلم من الآية الكريمة، و مما ذكره الإمام عليه السّلام في تفسيرها، فتكون هذه الرواية على وزان باقي الروايات[١] الدالة على أن نصف الخمس للإمام عليه السّلام فتأمل.
٣- (و منها) رواية ابن شجاع النيسابوري لقوله عليه السّلام فيها «... لي منه الخمس مما يفضل عن مئونته»[٢].
و هذا بعد سؤال الراوي «ما الذي يجب لك من ذلك».
و لا يخفى: أنه لو تمت دلالتها كان طريق الجمع بينها و بين معارضها- مما دل من الروايات المتضافرة على تقسيم الخمس أسداسا- هو الحمل على خصوص سهم الإمام عليه السّلام أو الولاية على تمام السهام، هذا مضافا إلى ضعف سندها ب «علي بن محمد» في طريقها.
٤- (و منها) معتبرة أبي علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك، و أخذ حقك، فاعلمت مواليك، فقال لي بعضهم: و أي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه، فقال:
يجب عليهم الخمس ...»[٣].
بدعوى: دلالتها على أنه عليه السّلام جعل الخمس بتمامه حقا لنفسه.
[١] الوسائل ٩: ٥١٠، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس الحديث ٢ و ٨ و ٩.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.