فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٤ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
و فيه: الظاهر أن المراد من وجه الإمارة- بقرينة تتمة الحديث- هو خصوص سهم الإمام من الخمس لقوله عليه السّلام في تتمة الحديث[١]: «و الخمس يجري (يخرج خ) من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، و من المعادن، و من الكنوز، و من الغوص، و يجري هذا الخمس على ستة أجزاء، فيأخذ الإمام منها سهم اللّه، و سهم الرسول، و سهم ذي القربى، ثم يقسم الثلاثة الباقية بين يتامى آل محمد، و مساكينهم، و أبناء سبيلهم».
فإنها صريحة في أن ما يأخذه الإمام إنما هي الأجزاء الثلاثة الأولى- و هي نصف الخمس، و أما النصف الآخر- و هو الثلاثة الباقية- فيقسمه على أهله، و لا دلالة للقسمة على أنه منه عليه السّلام لو لا دلالته على أنه لهم- بضميمة الآية الكريمة- نعم غاية ما هناك ثبوت ولايته عليه السّلام على التقسيم، و أما قوله «فجعل للّه خمس الغنائم ...» فالمراد به الإشارة إلى مفاد الآية الكريمة، لا أكثر.
(الطائفة الثانية) الروايات الدالة على إضافة الخمس إليه تعالى ثم إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله ثم إلى الإمام بعده، و لا يتم ذلك إلّا بكونه حقا وحدانيا ينتقل من السابق إلى اللاحق.
١- (منها) رواية السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال: قال علي عليه السّلام: «الوصيّة بالخمس؛ لأن اللّه (عزّ و جل) قد رضي لنفسه بالخمس، و قال:
الخمس اقتصاد، و الربع جهد، و الثلث حيف»[٢].
بدعوى ظهورها في أن جميع الخمس للّه تعالى.
[١] ذكره في الوسائل ٦: ٣٤١ في عدة أبواب تقطيعا مناسبا لكل باب لاحظه، الحديث ١٢ و ص ٣٦٠ الحديث ١٢ و ص ٣٧٠ الحديث ١٩.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٦١، الباب ٩ من أبواب الوصايا، الحديث ٣.