فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٣ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
دون الملك خلاف الظاهر جدا[١]، لا يصار إليه إلّا بدليل، و مجرد عدم تكرار الجار لا يدل على ذلك، لقوة احتمال أن يكون الحذف لفصاحة الكلام من دون حاجة إلى التكرار.
هذا كله فيما يدور حول دلالة الآية الكريمة على الدعوى المذكورة و الجواب عنها.
(الدليل الثالث): الروايات و هي على طوائف قد يستدل بها على القول المذكور، ينبغي ملاحظتها.
(الأولى) ما دلت على أن الخمس وجه الإمارة تفسيرا للآية الكريمة.
و هي ما رواه السيد المرتضى قدّس سرّه في «رسالة المحكم و المتشابه» نقلا عن «تفسير النعماني» بإسناده عن علي عليه السّلام قال: «و أما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق و أسبابها، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه، وجه الامارة، و وجه العمارة، و وجه الإجارة، و وجه التجارة، و وجه الصدقات، فأما وجه الإمارة فقوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ ... فجعل للّه خمس الغنائم، و الخمس يخرج من أربعة وجوه ...»[٢].
فإنّه عليه السّلام صرح بأن الخمس وجه الإمارة، ثم صرح بكونه للّه تعالى، و من المعلوم أن المراد الملكيّة التشريعيّة دون التكوينيّة، فإنها لا تختص بالخمس، و لو كان له السدس فقط لم يحسن نسبة الجميع إليه تعالى.
[١] و هذا لا ينافي ما يأتي في( مسألة ٢) من الالتزام بملكية الجامع للأصناف الثلاثة دون خصوص كل صنف، لعدم وجوب الاستيعاب؛ لأن إلغاء مالكية صنف خاص لا يلازم إلغاء مالكية الجامع تحفظا على ظهور« اللام» في الملكيّة.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٩، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٢.