فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٥ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
و قد وردت هذه الرواية في باب استحباب الوصية بأقل من الثلث، و اختيار الخمس على الربع.
و لا يخفى: أن مثلها ليست في مقام بيان تمام ما للخمس من الأحكام، إذ يكفي في الاستشهاد لاستحباب الوصية بالخمس دون الأكثر مجرد اضافة الخمس في آية الغنيمة إلى اللّه تعالى بوجه، و هذا لا ينافي دلالة العطف- في الآية الكريمة- على الشركة معه تعالى في سهام الخمس؛ لأن المعطوف على اسمه المقدّس و هم رسوله، و ذي قرباه، و آل رسوله صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم، فكلهم يضافون إليه تعالى بوجه، و قد شرفهم اللّه تعالى بالعطف على اسمه المبارك، جعلهم ذوي السهام في الخمس، كما هو ظاهر الآية الكريمة لو لا صريحها، و هذا كما يقال «رضي فلان بهذه الدار لنفسه» مع العلم بأنه يسكنها مع عائلته، لا وحده، و هذا المقدار يكفي في صحة الإضافة.
٢- (و منها) رواية عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال: و لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربّهم واحدا، و أكلوا أربعة أحلاء ...»[١].
بدعوى دلالتها على أن جميع الخمس للرّب تعالى، و كونه للرسول، و للأئمة في طوله.
و تندفع: بأن الظاهر استفسار السائل عن تفسير الآية الكريمة بالنسبة إلى السهام. الثلاثة الأولى بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله لأنها المقصود من قراءته آية الخمس على الإمام عليه السّلام فأجابه عليه السّلام بأن «ما كان للّه فهو لرسوله و ما كان لرسوله فهو لنا»
[١] الوسائل ٩: ٤٨٤، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.