فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٧٩ يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة
..........
المتعارف في التجارات و غيرها هو الصرف من مال آخر مما خمّسه، أو ورثه، أو غير ذلك، كما قامت عليه السيرة العمليّة من دون أي تأمّل، فتكون نتيجة ما ذكر:
أنه إذا تجددت المئونة- بعد التعجيل في الأداء- كشف ذلك عن عدم كون ما أعطاه للمستحق خمسا يستحقه، و عليه لا بد فيه من المشي على القواعد العامة؛ لأن المال ليس للمستحق و عليه فإن كان باقيا بحاله فيرجع به على المستحق، و أما إذا كان تالفا فإن كان الآخذ عالما بالحال قبل إتلافه له كان ضامنا إن لم يكن مغرورا من قبل المالك، كما إذا ظهر له أنه لا يسترجعه و إن لم يكن خمسا، و أما إذا كان جاهلا فلا ضمان عليه؛ لأنه مغرور من قبل المالك؛ لأنه هو الذي سلطه على ماله بلا عوض.
و في المقام تعليقة[١] مفصّلة لسيدنا الاستاذ قدّس سرّه لا بأس بذكرها تنويرا للموضوع.
فإنّه علق على قول المصنف قدّس سرّه «كشف ذلك عن عدم صحته خمسا» قائلا: «لا مقتضى للكشف المزبور بعد ما فرض أن الخمس يتعلق بالربح من الأول، غاية الأمر أنه لا يجب أداؤه أثناء السنة، و يجوز له التأخير، و لكنه إذا لم يؤخره و أداه إلى مستحقه فقد ملكه المستحق، و لا يجوز حينئذ استرداده حتى مع بقاء العين فضلا عن تلفها، و على تقدير التنزيل، و القول بأن تعلق الخمس يتوقف على عدم الصرف في المئونة فلا بد من التفصيل بين ما إذا صرف شيئا من ماله أثناء سنته في المئونة المتجددة، و ما إذا لم يصرفه، فيصح ما ذكره قدّس سرّه في الأول دون الثاني، فإن العبرة في عدم وجوب الخمس إنما هو بصرف الربح في المئونة، لا بوجود المئونة من دون صرف، و المفروض في المقام أنه لم يصرف في المئونة فكيف يكشف عن عدم تعلق الخمس به.
[١] جاءت في الطبعة الأخيرة من تعليقته قدّس سرّه المطبوعة ١٤٠١ ه و في ذيل كتاب العروة الوثقى ٢: ١٢٢ ذيل مسألة ٧٩، المطبوعة في النجف الأشرف سنة ١٤٠١ و لم تكن هذه في التعاليق السابقة.