فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٧٩ يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة
..........
و محصّل كلامه قدّس سرّه هو أن الواجب خمس ما اعتقده مئونة، لا المئونة الواقعية و المفروض تحقق الاعتقاد بالظن و تخمين المئونة أول السنة اتكالا على أصالة عدم مئونة اخرى و عليه لا مجال لاستثناء المئونة المتجددة بعد الدفع إلى المستحق، إذ لا معنى حينئذ للقول بأن زيادة المئونة تكشف عن نقص الخمس؛ لأن موضوع التخميس إنما هو اعتقاد المئونة، و قد حصل، لا المئونة الواقعية، كي يقال بالكشف عن زيادتها.
فتراه أنه قدّس سرّه يفسّر كلام الفقهاء من «أنه يجوز التأخير إلى آخر السنة احتياطا للمكلف» بأن مرادهم من الاحتياط ما يقابل الخسارة لا ما يقابل تعسّر الاسترداد من المستحق، فيحتاط المالك بالتأخير لئلا يخسر لو عجّل.
لا أنه يقع في مشقة الاسترداد من المستحق بعد كشف الخطأ في التخمين.
(و فيه): أنه لو تم هذا الاستظهار من كلام الفقهاء[١] لا دليل على اعتباره، إذ المستفاد من قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» إنما هو استثناء المئونة الواقعية، دون ما اعتقده مئونة، كما هو الحال في جميع الموضوعات الواقعية للأحكام، فلا يجب إلّا تخميس الباقي عن مئونة السنة، واقعا و إذا أخطأ في التخميس يجوز الاسترداد لعدم الموضوع و التعبير بالاحتياط للمالك في تعابير الفقهاء لا حجّية فيه سواء أ كان المراد به ما يقابل الخسارة أو ما يقابل مشقة الاسترداد، و إن كان الثاني أوفق بظواهر الأدلة الدالة على استثناء المئونة الواقعيّة، لا المعتقدة، فضلا عن كون الاعتقاد تمام الموضوع، كما هو مقتضى تفسيره قدّس سرّه.
(الوجه الثاني): تعلق الخمس بالربح من حين ظهوره، و أما استثناء المئونة فإنما يكون ترخيصا لصرف الربح بما فيه الخمس في المئونة، فتقسط المئونة
[١] يعني من قولهم« يجوز تأخير الخمس إلى آخر السنة احتياطا للمكلف».