فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٧٩ يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة
..........
حيث يقول إنه لا ضمان على المستحق حتى مع العلم أيضا و بقاء العين في وجه قوى- كما استوجهه في المسالك- فضلا عن أحدهما، لاحتمال كون المعتبر عند إرادة التعجيل تخمين المئونة و ظنها و إن لم تصادف الواقع».
و محصّل ما أفاده قدّس سرّه أن ظن المئونة- عند التعجيل- مأخوذ في حكم التخميس على نحو الموضوعية لا الطريقية، بل على نحو تمام الموضوع، فلا معنى حينئذ لكشف الخلاف، و الرجوع على المستحق؛ لأن المفروض حصول الموضوع بتمامه.
و تبعه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في سلوك هذه الطريقة قائلا:
«لو دفع الخمس و تبيّن زيادة المئونة ففي ظاهر المسالك[١] و حاشية الإرشاد أنه يذهب على المالك، و لعلّه إنما دفعه خمسا- بناء على أصالة عدم حدوث مئونة اخرى- فيملكه الآخذ، فلا وجه لاسترداد الزائد، و إن بقي عينه.
بل يمكن أن يقال إن مقتضى قولهم «يجوز تأخير الخمس احتياطا للمكلف» هو تعلقه واقعا بالمستفاد في أول استفادته- بعد إخراج مئونته منه بحسب ملاحظة حاله في ذلك الوقت، و إنما صار موسّعا إلى آخر الحول غبطة للمكلف، فكل جزء من الوقت يريد إخراجه فيه يلاحظ المئونة بحسب ذلك الجزء من الوقت، و ليس معنى ذلك أن تجدد المئونة يكشف عن عدم تعلق الخمس به في أوّل الوقت، إذ الاحتياط للمالك حينئذ في مقابلة تعسر استرداده من المستحق، و هو مما لا ينبغي ملاحظته، و جعله احتياطا، بل الظاهر من الاحتياط للمالك عدم خسارته بأن يذهب عليه الخمس، مع أن اللازم على هذا عدم جواز التأخير إذا لم يتحقق الاحتياط بأن يعلم بعدم تجدد المئونة و الخسارة»[٢].
[١] المسالك ١: ٤٦٨.
[٢] كتاب الخمس: ٢١١، م ١٠، ط: قم.