فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ٧٩ يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة
..........
على حصة المالك من الربح، و حصة أرباب الخمس بالنسبة، و هذا من باب التصرف في ملك الغير- أعني الخمس- أما بإجازة الولي- كما جاء في تعبير سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١]- أو من باب الحكم الشرعي في خصوص المورد- أعني صرف الخمس في المئونة قبل انقضاء السنة في ضمن الربح- كما هو الأقرب- لظهور الأدلة في بيان الحكم الواقعي لا الحكومي و كيف كان فلو عجّل الأداء- و الحال هذه- و أخرج الخمس فقد فوّت موضوع الترخيص على نفسه، فلا مجال للاسترداد حينئذ و إن كانت العين باقية، و كان المستحق عالما بالحال؛ لأن المالك قد أسقط حقه من صرف الربح بما فيه الخمس في مئونته، لدفعه الخمس إلى مالكه المستحق، فلا مجال لاسترداده بعد قبضه إياه و لعلّ الوجه الأول يرجع إلى هذا الوجه[٢] و إن كان لا يخلو عن تكلف.
و كيف كان فهذا الوجه لا يمكن المساعدة عليه أيضا لمنافاته لظاهر النصوص الدالة على اشتراط تعلق الخمس بالأرباح بعدم الصرف في مئونة السنة، و ذلك لظهور مثل قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» في اشتراط تعلق الخمس بالربح بما بعد المئونة، و لو على نحو الشرط المتأخر بحيث لو كانت المئونة متأخرة عن زمان حصول الربح كشف صرفها عن عدم التعلق من الأول، إذ لا يشترط في صدق المئونة أن تكون بصرف عين الربح فيها قطعا، إذ من المعلوم أن المستثناة ليست خصوص المصروف من شخص الربح، لعدم تيسر ذلك إلّا نادرا، إذ الغالب
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٩٦.
[٢] و لعله المستفاد من بعض كلمات الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث يقول:- عند دفع الإيراد على ما ذكره من عدم جواز الاسترداد-« و يمكن دفعه- أي التوهم المزبور-« بأن وضع المئونة من باب الرخصة للمالك كما يستفاد من الأخبار فإذا أقدم المالك على الدفع من الابتداء تعويلا على أصالة عدم مئونة اخرى فلا يجوز له الاسترداد»- كتاب الخمس: ٢١٢.