فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٤ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و يشكل ذلك: أولا: أن هذا أيضا من التأويل البعيد، إذ لا يخطر ببال من سمع قوله عليه السّلام «في كل خمس إبل شاة» إن المراد أن «في قيمة خمس إبل قيمة شاة» بل المستفاد من هذا الكلام أن الشاة بنفسها زكاة قرّره الشارع في خمس إبل و لو كان خارجا من النصاب، و هكذا الكلام في العشر و نصف العشر الوارد في زكاة الغلات، دون قيمتها، و هكذا الكلام في زكاة البقرة من بنت مخاض و التبيعة و نحو ذلك، فإن الظاهر من روايات زكاة الأنعام أن ما ذكر فيها من الأنعام الزكاتية أنها بنفسها زكاة و فريضة و إن كانت خارجة عن النصاب لا أنها إبدال للفريضة باعتبار أنها تساوي قيمتها التي هي الزكاة واقعا.
و ثانيا: النقض بالكسر المشاع في الزكاة المستحبة في سائر الحبوبات كالأرز، و العدس، و الحمّص، و نحو ذلك لما ورد في.
رواية محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث «و أما الأرز فما سقت السماء العشر و ما سقى بالدلو فنصف العشر من كل ما كلت بالصاع أو قال:
وكيل بالمكيال»[١].
فإنّه لا يمكن الالتزام بالشركة في الزكاة المستحبة في المكيلات عينا أو قيمة، و هكذا في سائر الزكوات المستحبة كما في زكاة الخيل[٢] و مال التجارة[٣] و مال اليتيم[٤] و نحو ذلك إذ لا معنى للشركة المستحبة في المالية، و وحدة سياق هذه الروايات مع الروايات الواردة في الزكاة الواجبة كما في
[١] الوسائل ٩: ٦٢، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الزكاة، الحديث ٢.
و نحوها غيرها في نفس الباب كالحديث ٣ و ١٠ و ١١.
[٢] الوسائل ٩: ٧٧، الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] الوسائل ٩: ٧٤، الباب ١٤ منها.
[٤] الوسائل ٩: ٨٧، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.