فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٩ - لا خمس في الميراث
..........
نحو اكتساب، كما أشار إليه في الجواهر[١]. نقلا عن الأصحاب في كثير من كلماتهم، و من هنا يمكن دعوى شمول ما دل على وجوب الخمس في المكاسب للهبة و الهدية و نحوها دون الإرث، و عليه لا بد في إثبات الخمس في الإرث من إقامة دليل آخر غير ما دل على ثبوته في المكاسب.
و الصحيح هو التفصيل بين المحتسب و غيره فلا يجب في الأول و يجب في الثاني، أما عدم الوجوب في الأول أي الإرث المحتسب فلعدم المقتضي له سوى توهم شمول المطلقات كعنوان الغنيمة أو الفائدة له بدعوى أن الإرث من أظهر مصاديق الغنيمة و الفائدة و فيه منع ظاهر، لانصراف عنوان الغنيمة و الفائدة عن الإرث؛ لأن الوارث في نظر العرف هو المورث تنزيلا، فإن الولد وجود تنزيلي لوالده، فكأنه هو لا غيره، فعليه لا يكون انتقال المال من الوالد إلى ولده بالإرث ملكية جديدة بل هو بقاء الملكية الأولى تنزيلا و من الظاهر توقف صدق الغنيمة و الفائدة على حدوث الملكية و انتقال المال من شخص إلى آخر من دون عناية التنزيل، و من هنا لا يصدق عنوان الغنيمة و الفائدة على الإرث المحتسب، و هذا بخلاف غير المحتسب فإنه من أحد مصاديقهما كما نص عليه صحيحة ابن مهزيار أيضا، فإنه ملكية غير مترقبة فتكون غنيمة و فائدة، لعدم التنزيل المذكور فيه هذا مضافا إلى مفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مهزيار:
«و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن» بناء على ظهور القيد في الاحترازية بمعنى دلالته على عدم كفاية مطلق الإرث في تعلق الخمس فيقيد به إطلاقات ثبوت الخمس في كل فائدة، و أما ثبوت الخمس في غير المحتسب فلدلالة الصحيحة المذكورة عليه و مقتضاه و إن كان هو الجزم في الفتوى به إلّا
[١] الجواهر ١٦: ٥٦.