فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٤ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
قبضه النبي صلّى اللّه عليه و آله أو الأئمة الماضية عليهم السّلام فإنه بقبضهم صار ملكا لهم، في عرض سائر أملاكهم، و خرج عن موضوع السهام الثابتة في الخمس، و اندرج في موضوع آية المواريث و من هنا يعلم أن ما كان قد قبضه النبي صلّى اللّه عليه و آله أو الإمام الماضي عليه السّلام حاله من الأسهم الثلاثة كغيره مما تركه بعد وفاته ينتقل إلى وارثه على حسب ما يقتضيه آية المواريث، لا آية الخمس، و اللّه و رسوله و أهل بيته أعلم».
و قد سبقه إلى ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه[١] و المحقق في الشرائع.
و يعلم من ذلك أمور:
١- أن الإمامة جهة تعليلية لا تقييدية، فيكون المقبوض ملكا لشخص الإمام عليه السّلام.
٢- أن المنتقل إلى الإمام المتأخر إنما هو استحقاق الخمس، لا الخمس الذي قبضه الإمام السابق.
٣- أن المنتقل إلى الورثة هو المقبوض من سهم الإمام عليه السّلام.
أقول: و يمكن المناقشة في ذلك أما أولا: فبأن الظاهر من الروايات أن «الإمامة» جهة تقييدية لملكية السهم لا جهة تعليلية، فيكون شخص الإمام وليا على التصرف لا محالة، لانطباق العنوان عليه، فالملك هو العنوان، لا الشخص حتى بعد القبض، فلا ينتقل المقبوض إلّا إلى الإمام المتأخر تبعا لإرث الإمامة و السر في ذلك: أن الظاهر من الروايات أن ملكية الإمام لنصف الخمس ليس بملاك حاجته عليه السّلام في معاشه الشخصي اليومي، بل بملاك إمامته و زعامته العامة على المسلمين، و إلّا فمن البعيد جدا أن تكون الإمامة جهة تعليلية بحيث يملك شخص الإمام جميع ما قبضه من الأموال الطائلة التي لا تحصى كثرة، لا سيما
[١] جواهر الكلام ١٦: ٨٧.