فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٥ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
مع فرض سعة الإسلام في بلاد الأرض و غناء المسلمين بالثروات الخطيرة، و الحاصل: أن ما في الروايات من إضافة الأسهم الثلاثة الأولى- و هي نصف تمام الخمس- إلى عناوين «الإمام»[١] أو «ولي الأمر»[٢] أو «الحجة»[٣] ظاهرة في أن هذه العناوين هي العلة التامة للملكية، فلا يرث السهام و لو كانت مقبوضه إلّا من ملك العنوان المذكور أعني الإمامة الحقة، و الولاية المعصومة، و الحجية الإلهيّة.
و يؤيد ذلك:
رواية أبي علي بن راشد قال: «قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام[٤] إنا نؤتى بالشيء فيقال هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام[٥] عندنا فكيف نصنع؟ فقال: ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه و سنة نبيّه»[٦].
فإنها تفصّل بين ما كان بسبب الإمامة و غيره في الميراث نعم لا مانع من الالتزام بأن للإمام عليه السّلام تملك ما يريده من الخمس لشخصه، حسب ما يراه من المصلحة، فيرثه ورثته من بعده، فإن له الولاية على الخمس جزما.
[١] كما في صحيحة البزنطي« ... ما كان للّه فلرسوله و ما كان لرسول اللّه للإمام ...».
- الوسائل ٩: ٥١٢، الحديث ٦- ط م: قم.
[٢] كما في مرسلة حماد« ... فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة ...».
- الوسائل ٩: ٥١٣، الحديث ٨- ط م: قم.
[٣] كما في مرسلة أحمد بن محمد:« ... و الذي للرسول هو لذي القربى و الحجة في زمانه فالنصف له خاصة ...»- الوسائل ٩: ٥١٤، الحديث ٩- ط م: قم.
[٤] الإمام الهادي عليه السّلام.
[٥] أي الثاني و هو الإمام الجواد عليه السّلام.
[٦] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٢ من الأنفال، الحديث ٦.
و أبو علي اسمه حسن بن راشد ثقة من وكلاء الإمام الجواد و الهادي عليهما السّلام- معجم رجال الحديث ٤: ٣٣٣.