فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٧ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
هذا كله بالنسبة إلى الإمام المعصوم (صلوات اللّه و سلامه عليه) في زمن الحضور.
و أما نائب الإمام، و هو الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة، فلا يملك شيئا من سهم الإمام عليه السّلام لنفسه، لا بعنوانه فقيها له الولاية، و لا بشخصه، لأن عنوان الولاية لا يكون موضوعا لمالكية السهم في شيء من الأدلة و لو سلم[١] كان المراد ولاية المعصوم؛ لأنه المصطلح في الروايات، دون مطلق من تولى الأمر و أخذ الحكم و لا دليل على الانتقال بهذه السعة، و كون الموضوع حاكم الإسلام و لو غير المعصوم غير ثابت- كما تقدم[٢]- و لو سلم كانت الجهة تقييدية بالضرورة؛ لأن الملاك حاجة الحكومة الإسلامية إلى ميزانية مالية تدير بها شئونها العامة، كسائر الحكومات، فلم يبق إلّا ولايته على الصرف فيما يرضاه إمام العصر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) بمعنى الجواز الحكمي، لا الولائي، لعدم ثبوت الدليل على أكثر من ذلك، نعم حفظ الأموال عن التلف و الحيف يقتضي لزوم رعايته لها، و الاستيذان منه في الصرف، فلاحظ.
[١] كما يشعر بذلك ما في بعض الروايات من التعبير ب« الوالي» عمن يجب عليه أن ينفق من ماله على فقراء السادة لو أعوزهم سهم من الخمس.
كمرسلة حماد قال عليه السّلام فيها:« ... فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ...».
- الوسائل ٩: ٥٢٠، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.
[٢] عند المناقشة في أن الخمس حق وحداني حكومي.