فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٩ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
تقدمت في الطائفة الأولى- و إن وردت في هذه الموارد إلّا أنها لا تصلح لتقييد المطلقات؛ لأن الاختصاص فيها يكون من ناحية سؤال السائل لا الإمام عليه السّلام.
بل بعضها تدل على العموم كمعتبرة أبي خديجة المتقدمة[١] كما عرفت لما فيها من السؤال عن العطية و الإرث فأجاب بثبوت الخمس فيهما أيضا.
و ثانيا: أن تقديم المقيد على المطلق إنما هو بملاك أقوائية ظهوره في الخاص من ظهور المطلق فيه، فتقع المعارضة بينهما لا محالة فلا بد من التقييد، و إن كانا مثبتين كما هو المحرر في بحث المطلق و المقيد من الأبحاث الاصولية، كما في:
اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة عند إحراز وحدة المطلوب و أما لو فرضنا في مورد كان الأمر بالعكس، أي كان المطلق كالصريح في الإطلاق فلا مجال للتقييد حينئذ، بل يحمل الخاص على بيان بعض المصاديق، و مقامنا من هذا القبيل؛ لأن في المطلقات التمثيل بالهبة و الإرث تطبيقا للفائدة، فلا يعتبر الاكتساب و لا الاختيار. و ذلك كما في صحيحة علي بن مهزيار من قوله عليه السّلام فيها «و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب ...»[٢].
و نحوها رواية يزيد المتقدمة[٣] لقوله عليه السّلام فيها: «الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام أو جائزة».
هذا مضافا إلى ذكر الإرث في نفس الروايات الخاصة أيضا كما في معتبرة أبي خديجة كما تقدم[٤] و عليه لا موجب للتقييد و المحقق المذكور و إن ألفت
[١] ص ٩٥.
[٢] ص ٥٧.
[٣] ص ٧٠.
[٤] ص ٩٥.