فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٧٨ ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه
..........
إنما يصح فيما إذا كان مقدار الخمس مجهولا و تعذر تعيينه بعد تمام الحول، و أراد المالك التخلص من ذلك بالمصالحة مع الحاكم، و ليس هذا محلا للكلام، و كيف كان فلا تخلو عباراته قدّس سرّه من التشويش بعد وضوح المراد.
(الثالثة): يقول المصنف قدّس سرّه لو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح، و ذلك لعدم المعوض حينئذ؛ لأنّه عبارة عن الخمس الواقعي الثابت في هذا المال و المفروض عدمه و عدم اشتغال الذمة به.
و لا يخفى عدم إمكان هذا الفرض فيما هو محل الكلام، و هو انقضاء سنة الخمس و استقراره، لعدم تصور تجدد مئونة للسنة الماضية بعد انقضائها، و إرادة كشف مئونة سابقة لم يلحظها عند المصالحة خلاف ظاهر عبارته قدّس سرّه جدا، فإنها صريحة في تجدد المئونة، لا الكشف عن مئونة سابقة على المصالحة لم يعلم بها أو نسيها، كما لا يخفى، و أما إرادة المصالحة أثناء الحول و قبل استقرار الخمس فغير صحيح رأسا، لعدم الحاجة حينئذ إلى المصالحة أو الاستيذان من الحاكم[١].
[١] و من هنا جاء في تعليقة السيد الاستاذ قدّس سرّه على قوله المصنف« ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته»:
موضوع الكلام إن كان قبل الحول فلا مانع من التصرف، بلا حاجة إلى النقل إلى الذمة، و لا وجه حينئذ لصحة المصالحة مع الحاكم، و قد مرّ منه قدّس سرّه جواز التصرف في هذا الفرض لا عدمه، و إن كان بعد الحول فلا بأس بالمصالحة في بعض الفروض، لكنه لا يلائم قوله« و لو فرض تجدد مؤن ... الخ».