فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
من أنواع التكسبات سنة مستقلة كما إذا كانت منفردة لا سيما فيما إذا كانت هناك عادة طبيعية في ربح السنة كما في الزراعات و الضيعات بخلاف التجارات و الصناعات فإنها اختيارية و ذلك لجريان العرف على ذلك أيضا.
و الحاصل: أنه لا ينبغي التأمل في ثبوت العرف و العادة على العمل بكلا الطريقين أي حساب مجموع ربح الأنواع المختلفة في سنة واحدة و حساب مجموع أرباح نوع واحد بانفراده من دون منع عن ذلك، بل لا مانع من دعوى شمول روايات استثناء المئونة لكلا الطريقين فإن المراد من المئونة مئونة السنة المستثناة من ربح تلك السنة، و إطلاق السنة شامل لهما.
(الأمر الثالث): في اختيار سنة المئونة.
مقتضى إطلاق روايات المئونة، و عمل العرف و سيرة المتشرعة- أن له الخيار في أن يخرج مئونته في أي سنة تفرض من ربحه الذي اكتسبه في تلك السنة، فإن السنة مفهوم كلي صادق على أي وقت يفرض من الزمان إلى أن يحل مثل ذلك الزمان من عامه المقبل- مثلا لو اشتغل فحصل له الربح من أول محرم شيئا فشيئا على سبيل التدرج، ثم بدا له في شهر رجب أن يجعل هذا الشهر مبدأ لسنة الربح الذي له في هذا الشهر و يستثنى مئونة عامه المقبل من ربحه جاز له ذلك، فإن من أول رجب إلى أول رجب سنة حقيقة و يصدق على الربح الذي اكتسبه فيها أنه ربح هذه السنة، فله استثناء مئونتها منه، و تخميس الفاضل بمقتضى إطلاق قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» لما ذكرنا من أن المراد مئونة السنة الملازم عرفا استثنائها من ربح السنة من دون تقييد، فله الخيار في انتخابها، و لا يجب الالتزام بأن لكل ربح حولا بانفراده و إن صح ذلك أيضا بأن يفرض لكل ربح حولا يخصّه، و هو من حين حصوله إلى عامه المقبل، إلّا أنه لا ملزم لذلك