فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٦ - مسألة ١٦ إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا
..........
استشكلنا في تطبيقها على العروض و الأعيان الخارجية الأخرى مما لم يتعلق بها الخمس، و دعوى الجزم بعدم الفرق بين النقود الخارجية و الذمية عهدتها على مدعيها، و لا أقل من الشك الموجب للرجوع إلى الأصل، و هذا يجري في جميع الموارد التي يتعلق حق الغير بمالية الأشياء كإرث الزوجة من قيمة البناء فإن للورثة دفع القيمة من النقود الخارجية إليها و يجب عليها القبول، و أما دفع عين من الأعيان الخارجيّة بعنوان القيمة فلا يجب عليها القبول بل لها مطالبة الثمن النقدي الخارجي، بل لها الامتناع من إبراء دين الورثة عليها عوضا عن قيمة البناء، فلاحظ.
فتحصل من جميع ما ذكرنا: أن احتساب الدين خمسا يحتاج إلى إثبات ولاية المالك على التبديل أو التطبيق و لم يثبت شيء منهما، فلا فرق بين القول بتعلق الخمس بنفس الأعيان- إما على نحو الشركة أو الكلي في المعين- أو بماليّتها، إذ الأول يحتاج إلى ولاية التبديل و الثاني إلى ولاية التطبيق، و لم تثبت لا هذه و لا تلك و من هنا يشكل احتساب الدين خمسا كما في تعليقة سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) و جمع آخر من المعلقين و إن اختلفت آراؤهم في كيفية تعلق الخمس بالأموال.
هذا كله بالنسبة إلى ولاية المالك و أما الفقيه فله الولاية لا سيما على سهم الإمام عليه السّلام و لو حسبة على التبديل أو الإبراء المعوّض إما بأن يأذن للمالك بتعيين الخمس فيما له في الذمة و تعيين الفقير فيمن عليه الدين فيسقط قهرا أو يأذن له بإبراء المديون المستحق عوضا عما عليه من الخمس في العين، و مع ذلك كله فلا يترك الاحتياط بالقبض و الإقباض بأن يعطيه المالك من سهم السادة أو سهم الإمام مع الإذن ثم يسترجعه منه عوضا عن دينه الذي في ذمته.