فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٠ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
المنتسب بالأم إلى «هاشم» معاملة العامي المطلق، إذ لو كان لهذا الانتساب حكم لم يزالوا محافظين على سلسلة أنسابهم لو كان في بعض طبقات أمهاتهم هاشمية توجب النسبة إليها حرمة الصدقة و إباحة الخمس، و لاشتهر ذلك و بان من الصدر الأول، و استقرت السيرة على ضبط هذه النسبة و حفظها، مع أنه ليس كذلك، فعدم التحفظ على مثل ذلك- مع عموم الابتلاء به، و عدم عادة المتشرعة على ضبط النسبة من طرف الأم، على العكس من عادتهم على ضبطها من طرف الأب- من أقوى الشواهد على أنه ليس لها هذا الأثر[١] في الشريعة.
(الدليل الرابع)
«محذور مشاركة عامة الناس لبني هاشم».
لو كان الانتساب بالام إلى هاشم كافيا في تحليل الخمس لزم مشاركة سائر الفرق حتى الأموية مع بني هاشم، إذ قل أن يخلو أحد من كون أحد جداته من أمه أو أبيه، و إن علت هاشمية، فيشارك حينئذ بني هاشم سائر الناس في خمسهم، و هذا محذور معلوم البطلان، فالالتزام باستحقاق المنتسب بالأم إلى هاشم الخمس مما ينبغي القطع بخلافه، كما أشار إليه في الجواهر[٢] فعليه لا حاجة إلى التمسك بمثل مرسلة حماد المتقدمة في بيان «الدليل الأول» كي يناقش في سندها.
(الدليل الخامس)
محذور التضاد.
و قد يطرح في المقام محذور آخر غير ما ذكرناه في «الدليل الرابع» و كأنه يجعل دليلا آخر لقول المشهور.
[١] و لا في لباس السادة.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٩٢.