فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١٨ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
حكوميّا فيرجع إلى الفقيه الجامع للشرائط في تمام الخمس، سواء سهم الإمام أو سهم السادة؛ لأنه الحاكم الإسلامي في زمن الغيبة- كما يرى القائل فتكون العبرة في صرفه بما يراه[١] من دون لحاظ شيء آخر.
هذا بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام.
و أما سهم السادة فعلى المشهور يكون أمره بيد المالك فيجوز له دفعه إليهم بنفسه من دون حاجة إلى الاستيذان من الفقيه، أو الحاكم الإسلامي؛ لأنهم ذوي السهام في الخمس أصالة، و أما على هذا القول فلا يعطون إلّا مع الاستيذان؛ لأن أمر الخمس بتمامه يكون بيد الحاكم الإسلامي، و أما السادة فلا سهم لهم إلّا على نحو الصرف عليهم، لا على نحو الملكية.
هذه غاية تقريب هذه الدعوى، و بيان ثمرتها.
المناقشة في أدلة القول المذكور.
و قد يستدل له بوجوه لا تخلو عن المناقشة نطرحها واحدا تلو الآخر.
(الدليل الأول): حاجة الحكومة الإسلامية إلى ميزانيات مالية منها الخمس و الأنفال، و حيث إن الحكومة طولية تكون له تعالى أولا؛ لأنه المالك الحقيقي ثم تكون للرسول الأعظم بالخلافة الإلهية، ثم للإمام بعده بالوصاية، ثم للفقيه في زمن الغيبة بالولاية المنصوبة، فلا بد و أن يكون الخمس مالية حكومية يكون أمره بيده الحاكم على الترتيب المذكور طوليّا.
[١] راجع كتاب ذخائر الإمامة للشيخ الزنجاني قدّس سرّه: ٢٢٦ و ما بعدها و كتاب الخمس و الأنفال لبعض الأعلام المعاصرين: ٢٧٥.