فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٥ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
على نحو الحق، لا الملكية الفعلية و لا ينبغي الريب في أن الثاني أولى لصدق الشريك و لو بعناية على من له حق في مال الغير؛ لأن حق الغير المتعلق بالمال يمنع عن إطلاق التصرفات من قبل المالك، كالشركة في الملكية.
و يأتي بيان تلك الأحكام في الجواب عن الأمر التالي.
(الأمر السابع): و لعلّه عمدة ما يستدل به على الشركة في العين الروايات الواردة في زكاة الغلات، و أنها العشر و نصف العشر الظاهر في الكسر المشاع لدلالتها على أن الزكاة حصة مشاعة في العين الخارجية على نحو الكسر المشاع.
لقوله عليه السّلام «فيما سقت السماء العشر، و فيما سقى بالدوالي نصف العشر»[١].
فإن عشر الغلّة كالحنطة تكون جزء منها على نحو الإشاعة، فيكون المستحق شريكا في النصاب فيملك العشر، و يبقى تسعة أعشاره ملكا للمالك.
و فيه: أن الكسر المشاع و إن كان ظاهرا في الشركة الحقيقية في العين إلّا أنه لا يمكن الالتزام بها في سائر موارد الزكاة لا سيما الموارد التي لا تكون الزكاة من جنس النصاب كما في زكاة بعض الأنعام كما في زكاة الإبل و البقر، فإنه في كل خمس إبل شاة[٢] فإن الشاة تباين الإبل، فكيف تكون جزء منها، و نحو ذلك مما كان الفرض فيه مباينا مع النصاب، كما في موارد عدد من الإبل التي تكون الزكاة فيه «بنت لبون»[٣] أو «الحقّة» أو «الجذعة» فإنه قد لا يوجد شيء منها في النصاب كي يتصور فيه الكلي في المعيّن، فضلا عن الشركة.
[١] الوسائل ٩: ١٨٢، الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات بالمضمون.
[٢] الوسائل ٩: ١٠٨، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأول.
[٣] فإن في ستة و ثلاثين إبل« بنت لبون» و هي الداخلة في السنة الثالثة- و في ستة و أربعين إبل« حقة» و هي الداخلة في السنة الرابعة- و في إحدى و ستين« جذعة» و هي الداخلة في السنة الخامسة- مجمع البحرين- راجع الوسائل ٩: ١٠٨، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١ و ٢ و ٤.