فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٣ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
على أن حق الفقير المتعلق بهذا المال من قبيل حق الجناية المتعلق برقبة الجاني، أو حق الغرماء المتعلق بتركة الميت، لا الشركة الحقيقية، و إلّا لكان مقتضاها توقف صحة البيع بالنسبة إلى حصة الشريك على إجازته أو إجازة وليه فلم يكن يجديه أداء الزكاة بعد وقوع البيع، لا من البائع و لا من المشتري»[١].
و تصحيح[٢] البيع بأداء البائع الزكاة بقاعدة من باع ثم ملك لا يثبت ملكية الفقراء للزكاة؛ لأن إسقاط حقهم عن المبيع بعد البيع بأداء الزكاة يكون موجبا لصحة البيع أيضا؛ لأن ثبوت حق الفقراء في المبيع يكون مانعا عن صحة البيع أيضا لملكيتهم له، فإسقاطه بعد البيع يكون كملكية المبيع بعد البيع فمدلول الرواية أعم من الملكيّة.
(الأمر الخامس)[٣]: ما ورد من الروايات في آداب المصدّق (أي عامل الصدقات).
كحسنة بريد بن معاوية أو صحيحته قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له: يا عبد اللّه انطلق و عليك بتقوى اللّه إلى أن قال: قل لهم: يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حق اللّه في أموالكم، فهل للّه في أموالكم من حق فتأدّوه إلى وليّه، فإن قال لك قائل لا، فلا تراجعه، و إن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه ... إلى أن قال: فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه فإن أكثره له»[٤] نحوها غيرها[٥].
[١] مصباح الفقيه( كتاب الزكاة): ٤٤( الطبع الحجري).
[٢] مستند العروة( كتاب الزكاة): ٣٩١.
[٣] مصباح الفقيه( كتاب الزكاة): ٤٤.
[٤] الوسائل ٩: ١٢٩، الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأول.
[٥] المصدر السابق: الحديث ٧ عن نهج البلاغة.