فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٧ - عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية
..........
(الوجه الثاني) إطلاق أدلة استثناء المئونة، فإنها تعم المئونة المصروفة عينها في السنة كالحنطة و الشعير و نحوهما، و المئونة الباقية إلى ما بعد السنة- كالدار و الكتب و نحوهما- و من المعلوم أن إطلاق أدلة التخصيص مقدم على عموم العام و بتعبير آخر: أنه لا يعتبر في صدق مئونة السنة تلف العين فيصدق عليها العنوان المذكور و إن بقيت إلى السنين الآتية، فتخرج عن أدلة التخميس لا محالة.
المناقشة في إطلاق أدلة المئونة و ربما يناقش في إطلاق أدلة استثناء المئونة بأنها تختص بمئونة السنة لما تقدم من حمل مطلقاتها كقوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة»[١] على مئونة السنة للتبادر، و انصرافها إلى مئونة السنة عرفا، فلا تعم ما بعد السنة فيبقى الباقي تحت عمومات أدلة التخميس، و مع الشك، لإجمال المخصص تأخذ بالمتيقن في التخصيص، و هو مئونة السنة، فيرجع أيضا إلى عمومات التخميس كما هو شأن كل عام خصص بمخصص منفصل مردد بين الأقل و الأكثر.
الجواب عن المناقشة و قد أجيب عنها بوجوه:
(أحدها) ما ذكره في المستند[٢] و محصّله أن أدلة تخصيص المئونة مطلقة و قد حملت على مئونة سنة واحدة بالإجماع، و التبادر و القدر المتيقن منها غير ما نحن فيه و هو المئونة الباقية بعد السنة، فيبقى تحت عموم أدلة الاستثناء و بعبارة اخرى أن هذه الأدلة أيضا لها عام و خاص أما العام فكقوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» فان كلمة «المئونة» لا تختص بسنة واحدة بل تعم السنين
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨، الحديث الأول.
[٢] المستند ١: ٨٠، فرع: ز