فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٥ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
هذا مضافا إلى أن القول باشتغال الذمة يستلزم القول بوجوب أدائها و إن تلف النصاب بأجمعه- بعد التعلق- من غير تفريط، و هذا مما لم يلتزم به أحد، يؤيد ذلك.
مرسله ابن أبي عمير[١] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون له إبل، أو بقر، أو غنم، أو متاع، فيحول عليها الحول فتموت الإبل و البقرة و الغنم و يحترق المتاع قال: ليس عليه شيء».
فإن الظاهر منها هو التلف بغير تفريط من المالك.
و على الجملة لا إشكال في عدم تعلق الزكاة بالذمة، و إنما تتعلق بالأعيان الزكوية وضعا.
نعم، وقع الكلام و الإشكال في كيفيّة تعلقها بها هل هي من باب الشركة، أو الحق، و أن الشركة هل تكون في العين أو في ماليتها أو تكون على نحو الكلي في المعيّن؟
الوجه الثالث: تعلق الزكاة بأعيان النصب و هو المشهور، بل المتفق عليه.
قد أشرنا إلى أن منشأ الخلاف في كيفيّة تعلق الزكاة بالأعيان الزكوية إنما هو اختلاف مضامين النصوص الواردة في تشريع الزكاة، و لكن أكثرها تدل على تعلقها بالعين، أو لا تنافيه، و هي كما يلي:
١- النصوص المشتملة على كلمة «في» الدالة على الظرفية- كما ورد في زكاة النقدين- كقوله عليه السّلام «في الذهب في كل عشرين دينارا نصف دينار»[٢].
[١] الوسائل ٩: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٩: ١٣٨، الباب الأول من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث ٣.