فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٦ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
و فيه: أولا: أنه معارض بدعوى الإجماع على الثبوت كما أشار إليه شيخنا الأعظم قدّس سرّه[١].
و ثانيا: المنقول[٢] عن جمع من القدماء و غيرهم القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة فلا إجماع.
و ثالثا: أن من المحتمل قريبا استناد القائلين بالمنع إلى الوجوه الآتية و منها الروايات الخاصة.
(الأمر الثاني): دعوى إعراض المشهور عن الروايات المطلقة، و من هنا نسب[٣] إليهم القول باختصاص الخمس بالفوائد المكتسبة، و لا يتم ذلك إلّا بإعراضهم عن الروايات المطلقة؛ لأنّها كانت و لا تزال في مرأى و مسمع الجميع، و هذا كاشف عن الإعراض[٤].
[١] كتاب الخمس: ١٩٢ و ١٨٦.
[٢] نفس المصدر: ١٩٢.
[٣] لاحظ كتاب الخمس لشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه: ٧٩- ٨٠، و شرح التبصرة( للمحقق العراقي قدّس سرّه): ١٨٢.
[٤] كما يشير إلى ذلك المحقق العراقي قدّس سرّه في كتاب الخمس شرح التبصرة: ١٨٢.
حيث إنه حاول تقريب قول المشهور بالاختصاص بالفوائد المكتسبة بأحد وجوه ثلاثة( أحدها) تفسير المطلقات بالمقيدات( ثانيها) إعراضهم عن المطلقات( ثالثها) تقييد المطلقات بالمقيدات و قال في بيان الأولين:« إن الظاهر من قوله« أخبرني عن الخمس أعلى ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع و كيف ذلك فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة»- الوسائل ٩: ٤٩٩، الحديث الأول- إن المراد من« ما يستفيد» كل ما تصدق عليه الفائدة المكتسبة و الأرباح الحاصلة بالتجارة أو الصناعة أو الزراعة و أمثالها، فلا يشمل منافع المستغلات و نماء الحيوانات غير الموضوعة للتجارة، و لذا لا يشمل العطايا المجانية أو المشتراة بمهاباة كل ذلك لانصراف عنوان« الاستفادة» عن مثلها، و لعل ذلك هو وجه تخصيص المشهور الخمس في هذا القسم بالأرباح المزبورة مقابل المنافع المسطورة، و لكن ذلك لو ألغى ما ورد بعنوان« مطلق الفائدة» عن إطلاقه إما بارجاعه إلى ما ذكر أو بطرحه سندا بإعراض المشهور، و إلّا فالمدار في تعارض المثبتين على الأخذ بالعنوان الأعم، مع عدم مفهوم للأخص، و لا ثبوت وحدة المطلوب في البين».
هذا كله في بيان الوجهين الأولين و يأتي الكلام في الثالث في المتن أقول: لا يخفى: ضعف هذه الرواية التي اعتمد عليها قدّس سرّه- كما تقدم في ص ٦٩- و هي رواية علي بن مهزيار عن الأشعري.