فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٤ - تحديد موضوع خمس الأرباح
بل الاحوط ثبوته في مطلق الفائدة (١) و ان لم تحصل بالاكتساب ولايته عفوا، أو تخفيفا، و الجامع بين القسمين هو مطلق الفائدة سواء المكتسبة كالقسم الأول أم المجانية كالقسم الثاني فيجب فيهما الخمس في أصل الشرع إلّا أنه قد عفى عليه السّلام عن القسم الأول في برهة من الزمن إرفاقا، دون الثاني.
و خلاصة القول: أن المتحصل من ملاحظة الروايات في الطائفة الثالثة هو أن موضوع الخمس في فاضل المئونة لا يختص بالفوائد المكتسبة، بل يعم مطلق الفوائد حتى غير المكتسبة، بل غير الاختيارية، كما يظهر من صحيحة ابن مهزيار و غيرها من الروايات المذكورة.
الفوائد المجانية (١) قد عرفت أن الفوائد تكون على قسمين:
(أحدهما) الفوائد المكتسبة.
(ثانيهما) الفوائد المجانيّة (غير المكتسبة) لا كلام في تعلق الخمس بالأول إجماعا عندنا و كتابا و سنة؛ لأنها القدر المتقين منها.
و أما القسم الثاني فالأقوى تعلق الخمس به أيضا لإطلاق آية الخمس- بناء على تفسير الغنيمة فيها بمطلق الفائدة و لو باستعانة الروايات المفسّرة لها بذلك- و لإطلاق أو عموم الروايات المتقدمة في (الطائفة الثالثة) التي منها صحيحة ابن مهزيار لقوله عليه السّلام فيها «فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ...».
فإن عموم «الفوائد» يشمل كلا القسمين و قد يستظهر منها بقرينة الأمثله المذكورة فيها أن المراد من الغنيمة الفوائد غير المترقبة، كالجائزة الخطيرة، و الإرث غير المحتسب، و من الفوائد خصوص المجانية كالمثالين، و مال العدو،