فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
بقاء أعيان المئونات ثم إنه لا فرق في هذا النوع بين بقاء العين التي اشتراها، لمئونته- كالفرش و الأواني و الثياب و نحو ذلك- أو تلفها كما في المأكول و المشروب، لعدم اشتراط صدق المئونة بتلف العين- كما هو واضح أيضا- فإن الفرش- مثلا- من المؤنات المتعارفة، كالمأكول التالف بالأكل.
فرع: هل يكون نفس الدين من المئونة؟
إذا لم يؤد دين المئونة عام الربح و بقيت ذمته مشغولة به إلى أن مضت السنة فهل يحسب مجرد اشتغال الذمة به من المئونة بحيث إذا أراد تخميس ماله من الأرباح جاز له استثناء مقدار هذا الدين الذي في ذمته منها.
الظاهر أنه يكفي ذلك في صدق المئونة أيضا، و ذلك لشمول أدلة استثناء المئونة لمئونة السنة مطلقا، سواء أ صرفت من الربح ذاتا، أو من غيره بدلا عنه، و قد جرت السيرة على الصرف من غير نفس الربح إما من غير مال التجارة أو منه و من الربح الممتزج به، و لم يلتزموا بصرف نفس الربح في المئونة.
و يؤيد ذلك التزامهم باستثناء المئونة في أوائل السنة قبل حصول الربح، و إن كان هذا إنما يتم بناء على مسلك من يلتزم بأن مبدأ السنة هو الشروع فى الاكتساب لا حصول الربح.
و بالجملة لا ينبغي التشكيك في صدق المئونة على ما صرفه في مئونة السنة و لو كان بدين أو بمال آخر من رأس المال أو غيره فيستثنى مقابله من الربح آخر السنة لعدم وجوب الخمس إلّا في الزائد عليها.
بل لنا أن نقول إنه لا يصدق الربح و الفائدة عرفا على ما يقابل الدين من فوائد السنة إذا كان الدين لمئونة تلك السنة، فيكون نظير دين مئونة الربح، فمثلا:
لو ربح في السنة «ألف دينار» و استدان لمئونته «مائة دينار» لا يقال في آخر