فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٨ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
نسب هذا القول إلى المحقق الخوانساري في حاشيته على الروضة[١].
قال: «بعد حكاية عبارة المختلف في وجوب الخمس في كل ما يجتنى، مثل الترنجبين، و الشيرخشت، و الصمغ، معلّلا ذلك كله بأنها اكتساب، قال: و الظاهر أن كل واحد منها إن اخذ صنعة فهو من الاكتساب و أما إذا وقع اتفاقا ففي شمول الأدلة له تأمل».
و قد أورد عليه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[٢] بأن التقييد بالمهنة إفراط في القول بتخميس فاضل المئونة، لعدم دليل عليه.
أقول: لعله استند المحقق المذكور إلى العناوين الاشتقاقية الواردة في روايات المقام كالتاجر و الصانع[٣] و القمّاط و نحو ذلك مما ظاهره التلبس بالمبدإ مستمرا، دون أصل المصدر، كالتجارة و الصنعة و نحوهما، إلّا أنه يكفي في ضعفه وجود الإطلاقات الغير المنافية للمقيدات لتوافقهما في الإثبات من دون إحراز وحدة المطلوب، كما سيتضح.
(القول الثاني): مطلق الاكتساب، من دون تقييد بكونه مهنة و صنعة، و هو لغة[٤] بمعنى طلب المال و الرزق، و يعتبر فيه السعي و الطلب مضافا إلى الاختيار و قد جاء هذا التعبير في كلمات كثير من الفقهاء[٥] عند تعريفهم لموضوع الخمس في هذا القسم.
[١] لاحظ حاشية الروضة: ٣١٣.
[٢] كتاب الخمس: ٨٢- ٨٣.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٤] في القاموس المحيط ١: ١٢٤ مادّة اكتسب و في الصحاح ١: ٢١٢ مادة اكتسب فالاصطياد لشهوة النفس استفادة لا اكتساب.
[٥] منهم: ١- العلامة في المنتهى ١: ٥٤٨.
٢- الشهيد الأول في البيان: ٣٤٨، قال:« و سابعها جميع أنواع التكسب من تجارة، أو زراعة، أو صناعة، أو غير ذلك».-- ٣- صاحب المدارك ٥: ٣٨٤، قال: المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسب من تجارة، و صناعة و زراعة، و غير ذلك عدا الميراث و الصداق و الهبة».
٤- ما عن المحقق الحلّي في المعتبر ٢: ٦٢٣، من التعبير بالتكسب.
٥- الطبرسي في مجمع البيان ٢: ٥٤٤، قال:« قال أصحابنا: يجب الخمس في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب و أرباح التجارات، و في الكنز و المعادن و الغوص و نحو ذلك».