فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤٧ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره
..........
مع مطالبة المستحق، فيكون حراما، و يضمن لو فعل، لعدوانه، و الأصح ما اختاره الشارح- يعني صاحب المسالك- من جواز النقل مع الضمان خصوصا لطلب المساواة بين المستحقين، و الأشد حاجة كما في الزكاة»[١].
أقول ينبغي تفصيل الصور في المقام كي يتضح الحال.
(الصورة الأولى): أن يتعهد الناقل بالضمان لو تلف الخمس في الطريق، ففي هذه الصورة لا ينبغي التأمل في عدم الإثم، إلّا أنه يكون ضامنا اختيارا، و لا محذور فيه؛ لأنه يجوز له تبديل الخمس اختيارا بمال آخر، فيصح أن يتعهد بإعطاء البدل على تقدير التلف، لا سيما إذا كان النقل لغرض راجح، كإعطائه إلى مستحق أفضل من حيث العلم و التقوى أو غير ذلك، أو كانوا أحوج ممن في بلده، و هذا لا يفرق فيه بين أمن الطريق و عدمه؛ لأن المفروض التعهد بالضمان على كل تقدير.
(الصورة الثانية): عدم التعهد بالضمان مع فرض كون النقل مستلزما للتأخير الزائد، أو تغريرا بالمال، و تعريضا له للتلف، لعدم أمن الطريق مثلا.
و في هذه الصورة لا إشكال في الأثم و الضمان معا، و الوجه ظاهر؛ لأنه منع للحق مع مطالبة المستحق، من دون مجوز للتأخير فيكون حراما، و تفريطا في الحفظ، فيكون ضامنا.
(الصورة الثالثة): عدم التعهد بالضمان، و لكن مع أمن الطريق و عدم استلزام النقل للتأخير الزائد، كما إذا كان لغرض عرفي أو شرعي راجح، و اتفق التلف، و في هذه الصورة لا ينبغي التأمل في عدم الإثم؛ لأن المفروض عدم موجباته من التأخير، أو التغرير بالمال.
[١] المدارك ٥: ٤١ ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام- قم.