فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
من غنائم الحرب أو غير ذلك مما كان الخمس فيه معروفا في عصر النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام، و هذا غير خمس الأرباح الذي ظهر أو شرّع في زمن الأئمة المتأخرين، أي الصادقين عليهما السّلام و من بعدهما، و ذلك لما جاء في تعبير روايات التحليل من إمضاء التحليل الصادر من النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام لما في تعبيراتها ب «أحللنا» أو «طيّبنا» و نحو ذلك، و من المعلوم أن الخمس الذي كان يبتلي به الشيعة في الأزمنة السابقة هو ما ذكرناه من خمس الغنائم و نحوه مما كان في أيدي المخالفين غير أرباح المكاسب، و ربما يستشهد على ذلك بالجمع بين تحليل الأئمة المتأخرة للخمس على طريقة الأئمة السابقين و بين أخذهم خمس الأرباح من الشيعة.
و لا يخفى أن هذا الوجه- لو تم- ينتج عدم تحليل خمس أرباح المكاسب لعدم شيوعه في الأزمنة السابقة، و الالتزام به مشكل؛ لأنّ غصب المخالفين لحقوقهم عليهم السّلام لا يفرق فيه بين الحق الظاهر و الخفي، كما أن ابتلاء الشيعة بالأموال المنتقلة إليهم من المخالفين لا يفرق فيها بين الحقين و كان من الجدير إعفاءهم عن الجميع، لا خصوص الخمس من غير أرباح المكاسب، مع أن ابتلاء الناس بالمعاملات السوقيّة يوميا و تبادل الأرباح أكثر من غيره، فالتفصيل بين الإعفاء عن خمس غير الأرباح و عدم إعفاء خمس الأرباح مما لا يمكن الالتزام به.
فالأولى أن يقال: ان وحدة موضوع التحليل في سياق الروايات تدل على أن المحلّل هو الخمس المغصوب عن طريق المخالفين الغاصبين لحقوق الأئمة عليهم السّلام.
تتمة: نذكر فيها مسائل تتعلق بالتحليل.
المسألة الاولى: ما هو المراد من التحليل.
المسألة الثانية: هل يجوز استنفاذ الأخماس و الأنفال من المخالف.