فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤١ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و أثّر في مواليدهم، لأن أكل الحرام يؤثر في النطفة، فلا يكون المولود طيّبا، و هذا غير الحق الثابت في أموال نفس الشيعة، و لا أقل من صلوح التعليل المذكور للقرينية.
هذا مضافا إلى أن التعبير ب «أحللنا» دال على وحدة التحليل الصادر من الأئمة عليهم السّلام جميعهم، لا تحليلا جديدا، و قد عرفت أن مورد التحليل الصادر من النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام إنما هو الخمس المتعلق بالأموال قبل الانتقال إلى الشيعة، أي الأخماس المغصوبة.
نعم، هناك طائفة خامسة من الروايات دلت على تحليل الخمس المتعلق بأموال الشيعة إلّا أنها قضايا شخصيّة لا تدل على الحكم العام و قد تقدم ذكرها في المقدمة الخامسة فراجع.
فقد تحصل من جميع ذكرناه إلى هنا- جمعا بين الروايات الدالة على التحليل و التخميس- أن المحلل للشيعة إنما هو خصوص الخمس الثابت في يد غيرهم- أي الخمس المغصوب- ثم انتقل إلى الشيعة، دون الخمس المتعلق بنفس أموالهم، و هذا هو الذي جرت عليه السيرة، و يوافقه السليقة الفقهية، و اقتضاه الجمع بين الأدلة مع لحاظ القرائن الخارجية و الداخلية، و في المستمسك[١] أنه «يظهر من كلماتهم أنه من المسلمات، بل عن ظاهر البيان: أنه مما اطبق عليه الإماميّة».
التفصيل بين الأخماس.
ثم إنه قد يقال باختصاص الروايات بتحليل الخمس المعروف في الأزمنة السابقة، و هي الأخماس التي كانت في أيدي الغاصبين لحق الأئمة عليهم السّلام
[١] المستمسك ٩: ٥٩٦.