فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨١ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره
..........
أقول: لو سلمنا عدم اعتبار الاستقرار في صدق الربح- كما أفاده قدّس سرّه و التزمنا بكفاية مجرد الزيادة على الأصل في صدقه إلّا أن هذا المقدار لا يكفي في تعلق الخمس و إن صدق الربح، لانصراف دليله إلى الربح المستقر و عدم شموله للربح المتزلزل؛ لأنه يكون في معرض الزوال بفسخ من يكون له الخيار، و يؤدي إلى خسارة المكلف من دون حصوله على أي فائدة؛ لأن المفروض ضمان المشتري للمبيع الذي فيه الربح فلو أدى خمس ربحه و فسخ البائع لزمه رد المبيع بنفسه أو بقيمته تماما فيذهب الخمس من كيسه من دون حصوله على أي ربح، و هذا من شأن التزلزل في ملكية الربح الموجب لانصراف أدلة الخمس عن مثله.
و لا يقاس المبيع بالبيع الخياري بالهبة و الهدية و الجائزة و إن كانت الملكية فيها أيضا متزلزلة، حيث يجب الخمس فيها و إن كانت متزلزلة، و ذلك لعدم الضمان فيها إلّا مع بقاء العين، و لا ضمان مع التلف أو الانتقال إلى الغير اختيارا أو قهرا كلا أو بعضا فلو رجع الواهب بعد أداء الموهوب له خمس المال الموهوب كان له أربعة أخماس الباقية من دون ضمان للخمس المؤدى، فلا خسران على الموهوب له حينئذ، و هذا بخلاف المشتري في البيع الخياري، فإنه يضمن العين المبيعة بتمامها عينا مع البقاء، و قيمة مع الانتقال إلى الغير كلا أو بعضا، فلو أدى خمسه لزمه الجبران من كيسه لو فسخ البائع.
و عليه ينبغي التفصيل في الملكية المتزلزلة بين موارد الضمان و غيره فإذا كان التزلزل في مثل البيع بالبيع الخياري المضمون على المشترى فيشترط الاستقرار في وجوب الخمس و إذا لم يكن ضمان كما في الهبة و الهدية فلا يشترط الاستقرار.