فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٨ - الشرط الأول الإيمان في الطوائف الثلاث
..........
وجه الاندفاع هو أن موضوع البدلية المذكورة في الروايات إنما هو خصوص المستحق فيهما، لا مطلق الأحكام بمعنى أن من يستحق الخمس هو الذي يستحق الزكاة لو لم يكن هاشميّا، و من المعلوم أن مستحق الزكاة يشترط فيه الإيمان.
ثم إنه قد يشكل[١] في روايات التعويض بضعف السند.
و أجيب عنه[٢]: «بأنه يمكن استفادة المطلوب بما دل على أن اللّه تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون و لو علم أن الذي فرض لهم يكفيهم لزادهم[٣] بتقريب: عدم احتمال خروج السادة عن حكمة هذا التشريع، ليكونوا أسوأ حالا، و أقل نصيبا من غيرهم، و حيث إنهم ممنوعون عن الزكاة بضرورة الفقه فلا جرم يستكشف بطريق الإن أن الخمس المجعول لهم قد شرّع عوضا، و بدلا عن الزكاة إجلالا عن أوساخ ما في أيدي الناس» و قد عرفت أن مقتضى العوضية اعتبار الإيمان في مستحق الخمس، كالزكاة.
[١] كما في تعليقة مستند العروة( كتاب الخمس): ٣١٠.
و ذلك لأن المتضمن لعنوان« العوضية» و ما يقرب منها- أي عوضية الخمس عن الزكاة لبني هاشم- هي- على ما وجدت- مرسلتا حماد، و أحمد للتصريح فيهما بذلك- الوسائل ٩: ٥١٣، الحديث ٨ و ص ٥١٤، الحديث ٩، و نحوهما: رواية سليم بن قيس، الحديث ٤ ص ٥١١، و رواية ريان بن صلت، الحديث ١٠ ص ٥١٥، الباب ١ قسمة الخمس، نفس المصدر، ط م: قم.
[٢] كما في تعليقة مستند العروة: ٣١٠ نقلا عن السيد الاستاذ دام ظله.
[٣] كما في رواية زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام( في حديث) قال:« إن اللّه عز و جل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، و لو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ...».
و نحوها: رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« إن اللّه عز و جل فرض الزكاة فأعطاها علانيّة لم يكن عليه في ذلك عيب، و ذلك أن اللّه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به، و لو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ...».
- الوسائل ٩: ١٠، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الزكاة، الحديث ٢ و ٣- و نحوهما الحديث ٦ و ٧ و ٩ في نفس الباب- ط م: قم.