فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
..........
و ثانيا: دلالة الروايات
١- الروايات المطلقة الدالة على أن الخمس بعد المئونة[١] الشاملة للمئونتين (مئونة الاسترباح و مئونة الرابح كما في الجواهر[٢] لو لم نقل باختصاصها بمئونة الاسترباح كما افيد[٣] تقريب الإطلاق: أنه قد جرت عادة العرف- في الحصول على الربح- باستثناء مئونتين من الربح (أحدهما) قبل حصوله، و هي ما ينفقونه في تحصيله (ثانيهما) بعد حصوله و هي ما ينفقونه منه على أنفسهم و عيالهم في المعيشة؛ لأنه الغاية من التكسب، و لا يرون الربح ربحا إلّا ما زاد على هاتين المئونتين، فلو استفاد من تكسبه- مثلا- ألف دينار و صرف في تحصيله مائة دينار، و على معيشته مائة لم ير الربح إلّا ما زاد عنهما، و هي الثمانمئة الباقية؛ لأن ما أنفقه في المئونتين قد زال و انتفى و لم يبق حتى يعدّ من أمواله و أرباحه، فما ورد في الروايات المطلقة من أن الخمس بعد المئونة يكون إمضاء لما عليه العرف و العادة و أن تشريع الخمس مقرون بالإرفاق و السعة لا بالشدة و المضايقة، و أنه بعد المئونتين، في المرتبة الثالثة.
و من هنا وقع السؤال في بعض الروايات عن أن المستثنى هل هو مئونة الضيعة فقط، أو هي مع مئونة العيال فأجاب الإمام عليه السّلام بإقراره على الأول مضافا إلى الثاني، و كأنه إمضاء لما عليه العرف و العادة فيهما كما يأتي في صحيحة ابن مهزيار.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١٢ مما يجب فيه الخمس.
[٢] الجواهر ١٦: ٨٣، قال قدّس سرّه توجيها لاستثناء مئونة الاسترباح« بل قد يقال: بإمكان تحميل لفظ المئونة الوارد خروجها قبل الخمس في النصوص السابقة لذلك أيضا على أن يراد منها الأعم من مئونة العيال».
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٦، ٢٠٧.