فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٨٢ لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له
..........
هذا كله في الوجه الأول و لو تنزلنا عن ذلك، و التزمنا بتعدد العناوين المقتضية للخمس فلا نلتزم بتعدد الخمس عند اجتماع العنوانين أيضا لما نذكره في:
(الوجه الثاني) و هو أن ظاهر النصوص الدالة على وجوب الخمس عند تحقق العناوين المذكورة هو أنه لا يجب في المال إلّا خمس واحد، فإذن لا بد من تقييد أدلة تخميس مطلق الفائدة بغير العناوين الخاصة المذكورة كالغوص و نحوها فإن المستفاد من إطلاق روايات تلك العناوين هو أن الباقي- بعد التخميس بعنوان الغوص مثلا- كله للمالك، فتكون أربعة أخماسه الباقية بتمامها ملكا له، فلو كان عليه خمس آخر بعنوان الكسب كان الباقي له ثلاثة أخماس، و هذا خلاف إطلاق تلك النصوص جدا.
و دعوى كون الإطلاق في مقام بيان حكم العنوانات الخاصة، فلا يتعدد الخمس بعنوان واحد، و هذا لا ينافي تعدده بعنوانين.
غير مسموعة، لدلالة تلك الأخبار على بيان جميع ما يجب في ذاك العنوان من كل حيثية، كما لا يخفى على الناظر فيها بأدنى تأمل.
و بتعبير آخر: أن مقتضى إطلاق الروايات الدالة على وجوب الخمس في العناوين الخاصة- كالغوص و الكنز و المعدن- هو ثبوت خمس واحد فيها سواء انطبق عليها عنوان التكسب أولا، فلاحظ بعض تلك الروايات.
(منها) ما ورد في الغوص.
كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر و غوص اللؤلؤ، فقال:
عليه الخمس ...»[١].
(و منها) ما ورد في الكنز.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٨، الباب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.