فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٨٢ لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له
..........
كصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه فقال: الخمس ...»[١].
(و منها) ما ورد في المعدن.
كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن معادن الذهب و الفضة و الصفر و الحديد و الرصاص فقال: عليها الخمس جميعا»[٢].
فإن هذه الروايات و نحوها تدل على أنه لا يجب الخمس في هذه الموارد إلّا مرّة واحدة، لا أكثر، و الباقي- و هو أربعة أخماس- كله يكون للمالك و لو كان عنوان الاكتساب فيها موجبا لتخميس آخر كان الباقي له ثلاثة أخماس، و هذا مخالف لظاهر هذه الروايات[٣].
و مما يؤكد عدم التكرار و يعضده أن القول بالتعدد يستلزم حمل روايات الخمس في الموارد المذكورة- على كثرتها- على الفرد النادر و ذلك لأن الغالب اتخاذ الغوص و المعدن مكسبا للغواص، و العامل في المعادن، فلو كان وجوب خمس واحد فيهما مشروطا بعدم اتخاذهما مكسبا لزم حمل رواياتهما على الفرد النادر؛ لأن الغالب هو التكسب بهما فلو كان كل من العنوانين كالغوص و الكسب سببا مستقلا عند اجتماعهما- بحيث لا يبقى للغواص إلّا ثلاثة أخماس و لو صدق هناك عنوان ثالث أيضا[٤] كان الباقي له خمسين- لزم البيان و التنبيه عليه، مع أنه لم يرد في النصوص إلّا خمس واحد.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٣] و هذا لا يفرق فيه بين أن نقول بمقالة ابن ادريس من تعلق خمس الربح آخر السنة، أو بتعلقه به من حين ظهوره فإن الروايات المذكورة تدل على نفى الخمس الآخر سواء كان في طول الأول أو في عرضه لا سيما و أن خمس أرباح المكاسب يكون مشروطا بعدم الصرف في المئونة بنحو الشرط المتأخر، فلا تنجيز له في أول ظهور الربح، و يكون في حكم المتأخر زمانا، و عليه لا يتم ما في مستند العروة كتاب الخمس: ٣٠١.
[٤] كما إذا استخرج المعدن من عمق البحر كسبا فإنه يصدق عليه المعدن و الغوص و الكسب فتأمل.