فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٨٢ لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له
..........
و أما العمومات التشريعيّة فتدل على أن موضوع الخمس مطلق الفائدة، كما نشير فيما يأتي.
(منها) ما ورد في تفسير آية الغنيمة كرواية حكيم مؤذّن بن عيس (عيسى) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ... قال هي و اللّه الإفادة يوما بيوم ...»[١].
و عنوان الفائدة تشمل جميع العناوين الخاصة كما ذكرنا.
(و منها) ما دل على نفي الخمس إلّا في الغنيمة بناء على تعميمها لمطلق الفائدة، كما هو الصحيح.
كرواية عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة»[٢].
و قد ذكر الشيخ قدّس سرّه[٣] و غيره أن المراد من «الغنائم» هنا جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس.
و كموثقة سماعة قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٤].
فتحصل إلى هنا: أن تمام موضوع الخمس ليس إلّا عنوانا واحدا و هو الفائدة مطلقا و أما تخصيص بعض أقسامها كالغوص بشرط خاص، كالنصاب فلا تدل على أكثر من تأثير العنوان الخاص في هذا الشرط، دون أصل الخمس، و هكذا الحال في اشتراط عدم الصرف في المئونة في أرباح المكاسب، فإن خصوصيّة ربح المكسب إنما تؤثر في هذا الشرط خاصة، دون أصل وجوب الخمس.
[١] الوسائل ٩: ٤٥٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٨.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٣] المصدر السابق في ذيل الرواية المذكورة.
[٤] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.