فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٦ - مصرف سهم الإمام عجل الله فرجه الشريف
..........
(الوجه الثاني): حصول العلم بالرضا لو أعطى سهم الإمام للفقراء من بني هاشم بإذن الفحوى و شهادة حاله عليه السّلام برضاه عليه السّلام بصرف ماله- المستغنى عنه و المتعذر إيصاله إليه- إلى أقاربه و أرحامه المحتاجين.
و يؤيد ذلك: أن التتبع في أحوال الأئمة عليهم السّلام و ما صدر منهم من أخبار التحليل يدل دلالة قطعية على أن أحب الأشياء لدى الأئمة عليهم السّلام التوسعة على شيعتهم و مواليهم و الإرفاق بهم، فكيف بأقاربهم و أرحامهم المعدودين من عيالهم.
(و فيه): أن هذا الوجه و إن كان صحيحا في الجملة، إلّا أن النسبة بين ما يمكن ادعاء القطع به و بين المدّعى العموم من وجه، إذ ربما يحصل القطع بالرضا بالنسبة إلى أرامل و أيتام و ضعفاء في الشيعة الذين يكونون في غاية الفقر و الفاقة و كمال الديانة و التقى، أو حصول بعض المصارف الذي يحصل به تشييد الدين و ترويج شريعة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله و قد لا يحصل العلم بالرضا بالنسبة إلى بعض السادة الذين ليس لهم شدّة الاحتياج، بل قد يتكلفون في إدراج أنفسهم في زمرة الفقراء بصلح أموالهم إلى زوجتهم أو أولادهم، و نحو ذلك مما يخرجون به عن الغنى الشرعي، و هم أغنياء حقيقة.
فالعبرة بحصول العلم بالرضا فقط، و لا بد من مراعاة الأهم فالأهم، كما أفاد في الجواهر[١] و مصباح الفقيه[٢] عند تعرضهما لهذا القول و ردّه.
(القول الثاني): أنه يقسم بين مواليه (عجل اللّه فرجه الشريف) و العارفين بحقه من أهل الفقه و الصلاح و السداد و إن لم يكونوا من بني هاشم حكى ذلك عن ابن حمزة في الوسيلة[٣].
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٧٣.
[٢] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨٧.
[٣] الجواهر ١٦: ١٧٠.