فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٧ - مصرف سهم الإمام عجل الله فرجه الشريف
..........
و لا وجه له ظاهرا سوى إذن الفحوى و شهادة حال الإمام عليه السّلام على الإرفاق بشيعتهم، و يؤيد ذلك أخبار التحليل بأي معنى كانت.
(و فيه): ما ذكرنا مرارا من أن شاهد الحال الموجب للعلم بالرضا أعم من وجه من هذا المورد و نحوه.
(القول الثالث): صرفه على الترتيب الآتي يعطى أولا للإمام عليه السّلام و مع عدم التمكن من إيصاله إليه يصرف إلى بني هاشم، و إذا لم يتمكن من ذلك لم يحتاجوا يصرف إلى سائر فقراء الشيعة، فللصرف مراتب ثلاث طولا حكى[١] ذلك عن صاحب الوسائل[٢] و استوجهه صاحب الرياض و يمكن الاستدلال له ب:
الخبر المروي عن كتاب الطرائف لابن طاوس باسناد عن عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لأبي ذر و سلمان و مقداد: اشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه إلى أن قال ...
و إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى وليّ المؤمنين و أميرهم، و من بعده من الأئمة من ولده، فمن عجز و لم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس، و لا يريد بهم إلّا اللّه ... إلى أن قال فهذه شروط الإسلام، و ما بقي أكثر»[٣].
(و فيه): ما أشار إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه من الإشكال في الاعتماد على مثل هذا الخبر، لضعفه سندا بل و دلالة، لاحتمال مطابقته لحصول العلم بالرضا
[١] الجواهر ١٦: ١٧٥.
[٢] يظهر ذلك مما عنون به باب الروايات في هذا الشأن لاحظ الوسائل ج ٩ أبواب قسمة الخمس.
[٣] الوسائل ٩: ٥٥٣، الباب ٤ من الإنفاق، الحديث ٢١.