فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣٧ - حكم سهم السادة
..........
للإمام، أي نصف الخمس، و ثلاثة منها، و هي النصف الآخر للسّادة على وجه الملك، و مقتضاه استقلال من عليه الخمس في صرف كل من الحصتين إلى مالكه.
(الوجه الثاني): أنه بناء على ما هو المشهور من كون سهام الخمس ملكا لذويها يجب الرجوع إلى الحاكم أيضا، لأن ولاية الصرف عليهم للإمام عليه السّلام في زمن الحضور، فيكون لنائبه في زمن الغيبة، و هذا من دون فرق بين سهم الإمام و سهم السادة.
و استدل على ذلك بالروايات، و هي مرسلتي أحمد بن محمد[١] و حماد بن عيسى[٢] و صحيحة البزنطي[٣] المصرّحة بأن ولاية الصرف للإمام، و الصرف هو العطاء.
(و فيه): أنه لو تمت تلك الروايات سندا و دلالة فلا تزيد دلالتها على أكثر من ثبوت الحكم عند الحضور، و بسط يد الإمام، فلا مجال لقياس زمن الغيبة لا سيما مع عدم بسط اليد عليه كي يلتزم بضرورة ذلك، ثم يلتزم بأنه وظيفة النائب في زمن الغيبة.
(الوجه الثالث) استقرار سيرة المتشرعة على إيصال تمام الخمس إلى الإمام عليه السّلام أو وكلائه زمن الحضور، و هذا مما يدل على ضرورة ذلك، فلا بد من الجري عليه في زمن الغيبة بالرجوع إلى نائب الغيبة.
[١] الوسائل ٩: ٥٢١، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٢.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث الأول.
[٣] الوسائل ٩: ٥١٩، الباب ٢ منها، الحديث الأول، و هي صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: سئل عن قول اللّه عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى، فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما كان للرسول صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقل، ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول صلّى اللّه عليه و آله كيف يصنع، أ ليس إنما كان يعطى على ما يرى كذلك الإمام».