فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣٨ - حكم سهم السادة
لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد، أو بإذنه؛ لأنه أعرف بمواقعه، و المرجحات التي ينبغي ملاحظتها (١).
(و فيه): أنه على تقدير ثبوتها لا دلالة فيها على اللزوم، لأنها سيرة عملية لا تدل على أكثر من الجواز أو الرجحان لو استمرت، كما هو الحال في الأدلة اللبيّة.
و من هنا لا يبعد القول بجواز الإعطاء إلى السادة رأسا حتى في زمن الحضور، لعدم دليل على لزوم إعطائه إلى الإمام عليه السّلام سوى السيرة، قاصرة عن إثبات اللزوم و إن استمرت، بل غايتها الجواز أو الرجحان و هذا لا ينافي كون الإمام عليه السّلام ولي الأمر؛ لأن السهام الثلاثة تكون ملكا لأربابها (اليتامى و المساكين و ابن السبيل) و لا حاجة في إيصال الحق إلى صاحبه إلى توسيط الإمام، كما في سائر الحقوق المالية للأشخاص، أو الأصناف كما في الزكاة إلّا بقيام دليل يدل على لزوم دخالة ولي الأمر، و لم يتضح في المقام.
بل مقتضى الأصل عدم لزوم المراجعة إلى الحاكم في إيصال سهم السادة إليهم و لو كان المورد من الأمور الماليّة- كما تقدم-.
بل ربما يستدل بإطلاق الكتاب (آية الخمس) و السنة على عدم التقييد بالرجوع إلى الحاكم، إلّا أن يناقش فيها بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة فتأمل.
و أما ما ذكره المصنف قدّس سرّه من التعليل للرجوع إلى الحاكم فيأتي ما فيه.
(١) قد عرفت[١] أنه لا دليل يعتمد عليه في لزوم المراجعة إلى الحاكم في صرف سهم السادة على أهله، بل مقتضى القاعدة هو إيصال الحق إلى صاحبه من دون حاجة إلى توسيط شخص ثالث، و قد ناقشنا في الوجوه التي اقيمت على ذلك من ناحية الأصل العمل أو الدليل الاجتهادي.
[١] في التعليقة السابقة عند البحث عن الجهة الثانية.