فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣٤ - حكم سهم السادة
..........
١- ولاية العزل.
٢- ولاية القسمة (الإفراز، التعيين).
٣- ولاية الصرف (الإعطاء، الإقباض).
أما ولاية العزل- و هي بمعنى سلطة المالك على تعيين الخمس فيما يخرجه من ماله، بحيث يتعين الحق فيه من دون حاجة إلى قبض المستحق رأسا، كما في زكاة الفطرة- فلم تثبت له في الخمس، لا في سهم الإمام و لا في سهم السادة، لتوقفه على دليل يدل على ثبوت سلطنة مطلقة له على المال المشترك مع أهل الخمس، و لم يثبت فلا بد في تعيينه من قبض المستحق أو وليه.
و أما ولاية المالك على القسمة بمعنى أن يكون له حق إفراز الخمس عن أصل المال عند الأداء، أي حق انتخاب أي جزء منه من دون حاجة إلى مراجعة أهل الخمس بمعنى أن صاحب المال هو الذي يستقل في تعيين حصة الخمس من المال من دون دخل أربابه في ذلك- فهذه ثابتة له في كلا السهمين، لوجوه:
(الأول): أن مقتضى القاعدة في كل ما يكون الشركة فيه على نحو الشركة في المالية، أو الكلي في المعيّن، استقلال المالك في التعيين (الإفراز) كما في سائر المقامات من دون حاجة إلى قبول الطرف الآخر أو وليّه، نعم لو كان تعلق الخمس بالمال على نحو الشركة في العين على نحو الإشاعة لزم مراجعة الشريك أو وليه في القسمة، و في الخمس لا بد من الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين حسبة لمستحقيه أو إلى نفس الشريك إذا كان شخصا خاصا، أو عنوانا عاما و كان الشخص من مصاديقه، كالسادة في الخمس و الفقير في الزكاة فيأخذ بقدر استحقاقه، إلّا أن المصنف قدّس سرّه اختار القول بتعلق الخمس على نحو الكلي في المعين[١] فولاية القسمة ثابتة لصاحب المال كما نظائره على القاعدة
[١] في مسألة ٧٦.