فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
إلّا أنه يشكل الالتزام به لوجوه: (الأول) عدم جواز و طي الإماء التي كلها للإمام نفلا أو بعضها خمسا بمثل هذا التحليل خصوصا بالنسبة إلى غير للإمام نفلا أو بعضها خمسا بمثل هذا التحليل خصوصا بالنسبة إلى غير الموجودين حال الإنشاء كما أشار إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه[١] و المحقق الهمداني قدّس سرّه[٢] و الظاهر أن الوجه في عدم كفاية مثل هذا التحليل في ذلك هو أن تحليل الإماء إنما يكون بإرادة تحليل خصوص الوطي، دون مطلق التصرفات الشامل له و لغيره، فإنّه نوع من النكاح بمعناه الخاص، دون مجرد جواز التصرف.
(الثاني): أنه لا يجوز حينئذ التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع و الوقف و نحو ذلك في الخمس أو النفل المنتقل إلى الشيعة بمجرد التحليل بالمعنى المذكور؛ لأن جواز التصرف و حل الانتفاع تكليفا لا يشتمل التصرفات الموقوفة على الملك كالبيع و الوقف و نحوهما.
(الثالث): أنه لا بد من قصد التملك لما يقع في يده مما فيه الخمس أو النفل لكي يملكه كي يجوز له التصرفات المتوقفة على الملك، كما هو المقرر في باب الأنفال من الأراضي و نحوها؛ لأن مجرد إباحتها للشيعة لا يستدعي ملكيتها لهم ما لم يقصدوها بالحيازة أو الإحياء و هذا خلاف ظاهر الأدلة المحلّلة.
(الرابع): أن مقتضى التحليل بالمعنى المذكور هو جواز التصرف لكل من الشيعة في الأخماس المنتقلة إلى بعضهم؛ لأنها كالأنفال، و الفيء مباح لتمام الشيعة، و مقتضى ذلك جواز تصرف الغير حتى فيما انتقل إلى أحد الشيعة؛ لأن الثابت له إنما هو مجرد إباحة التصرف لا الملك، و الإباحة لا ينافي الإباحة للآخر إذ لا يختص بمن انتقل إليه الخمس، و هذا مما لم يلتزم به أحد.
[١] كتاب الخمس: ٣٨٥.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٢٧١ ط قم.