فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣٥ - حكم سهم السادة
..........
فلا نشك فيها كي يرجع إلى قاعدة الاشتغال و على القول بالاشاعة يكفي قبول الشريك و هو ارباب الخمس من السادة.
(الوجه الثاني): عموم التعليل الوارد في روايات الزكاة- بأن المالك أعظم الشريكين[١] فإن هذا جار في الخمس أيضا بعد ملاحظة أن أربعة أخماس المال للمالك.
(الوجه الثالث) سيرة المتشرعة على دفع الخمس سواء سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) أو سهم السادة إلى الأئمة عليهم السّلام أو وكلائهم من دون مراجعتهم في اختيار حصتهم من الأموال، بل الاعتماد على هذا الوجه قد يؤدي إلى القول بكفاية تصدى صاحب المال للإخراج حتى على القول بالشركة المشاعة في الأعيان.
(الوجه الرابع): عدم التعرض في شيء من روايات الخمس إلى لزوم الرجوع إلى الإمام أو وكيله، أو المستحقين للخمس في تعيين حصتهم من الخمس في أموال الناس، مع أنه لو كان لازما لزم التعرض له، و هذا السكوت يدلنا بوضوح على استقلال المالك في تعيين حصة الإمام أو حصة السادة من الخمس عند الأداء.
بل لنا أن نقول بدلالة ذلك على استقلاله في تبديل الخمس بغيره من سائر أمواله؛ لأن المتعارف عدم بقاء نفس المال المتعلق للخمس في يد المالك، أو عدم الالتزام بالإفراز منه خاصة و لو كان باقيا فتأمل.
فإلى هنا لقد ثبت لدينا ولاية المالك على إفراز الخمس و إخراجه من المال عند الأداء، و لا ينبغي التشكيك فيه[٢] كي يرجع إلى قاعدة الاشتغال.
[١] الوسائل ٩: ١٢٩ في الباب ١٤ و قد تقدّمت الاشارة إليها ص ٣٣٩.
[٢] كما في المستمسك ٩: ٥٨٦.