فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٤ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
فتراه قدّس سرّه يصرح بأن جملة من الأعلام الذين عدّهم فيمن اكتفوا في الخمس بالانتساب من قبل الأم لم يصرحوا بذلك في مسألة الخمس حتى السيد (رضي اللّه عنه) بل نسب إليهم ذلك لما اكتفوا به في مسائل الميراث و الوقف و نحوها، كالنكاح و الوصية بأن ابن البنت ابن حقيقة، فمن وقف دارا على أولاده- مثلا- يعم ولد البنت كما يعم ولد الولد.
ملاحظة حول الأقوال.
الحق أنه لم يثبت موافقة جملة ممن ذكر أسماءهم من الأعلام له في الرأي حتى السيد المرتضى قدّس سرّه لأن كلمات القوم تدور حول صدق «الولد و الابن» على «ابن البنت» حقيقة أو مجازا، فتظهر الثمرة في الأحكام المترتبة على هذا العنوان (الولد و الابن) من حيث شموله لولد البنت و عدمه فإذا لا تخلو نسبة القول إليهم بالاكتفاء في الخمس بالانتساب بالأم عن نحو من القياس حيث إنه قاس موضوع الخمس على موضوعات بقية الأحكام، كالإرث، و الوقف، و النكاح، و الوصية، في ترتب الحكم على عنوان «الابن و الولد» مع أنه قياس مع الفارق، لاختلاف الموضوع في باب الخمس، مع تلك الأبواب، فإن الموضوع فيه هو عنوان القبيلة و العشيرة و هو «الهاشمي أو بني هاشم»- لا الولد أو الابن- كما عرفت- و أما الموضوع في تلك الأبواب فهو عنوان «الولد و الابن» و قد ذكرنا أن عنوان القبيلة لا يصدق على المنتسب بالأم، بخلاف «الولد» و «الابن» فإنه يعمه، و من هنا حكى[١] عن بعض من اختار صدق الابن حقيقة على ابن البنت أنه صرح بعدم استحقاقه من الخمس شيئا، فلا ملازمة بين القولين؛ لأن الخلاف
[١] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢١٢، و كتاب الخمس للشيخ الأنصاري.